انطلاقاً من أهمية الصناعة في تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد، ونظراً لكون الصناعة هي المحرك الرئيسي لتحقيق التنمية الاقتصادية، تأتي المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة
انطلاقاً من أهمية الصناعة في تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد، ونظراً لكون الصناعة هي المحرك الرئيسي لتحقيق التنمية الاقتصادية، تأتي المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية "ابدأ" لدفع قطاع الصناعة في مصر إلى أفاق أرحب، حيث تهدف المبادرة إلى إضافة استثمارات جديدة لقطاع الصناعة بقيمة 200 مليار جنيه، وتوفير نحو 150 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال السنوات الأربعة القادمة.
تدشين بعض مشروعات المبادرة
وتأكيداً من القيادة السياسية على أهمية تلك المبادرة في دعم وتوطين الصناعة المحلية، شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تدشين بعض مشروعات المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة "ابدأ"، من خلال الإعلان الرسمي عن انطلاق شركة "ابدأ" لتنمية المشروعات ش.م.م ، والتي تعد الذراع التنفيذي للمبادرة الوطنية، وتسهم فيها مؤسسة "حياة كريمة" بحصة حاكمة بما يضمن توفير مصدر مستدام لتمويل "حياة كريمة" ومشروعاتها المستقبلية، وتحقيق التمكين الاقتصادي للمواطنين في كافة قرى المبادرة.
ويشارك في الملتقي والمعرض الدولي الأول للصناعة عدد كبير من المستثمرين المصريين والعرب والأجانب، وممثلو المؤسسات الإقليمية والدولية ذات الصلة، فضلاً عن أعضاء الغرف العربية الصناعية والتجارية المشتركة، وممثلو البعثات الدبلوماسية لدى جمهورية مصر العربية، ورجال الأعمال، ومجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، ورؤساء وأعضاء الغرف الصناعية، والمجالس الاستثمارية، وممثلو قطاع البنوك والكيانات الاقتصادية، وأعضـاء الحكومات لعدد من الدول الشقيقة والصديقة، ولفيف من السادة المشاركين.
ويشمل المعرض الذى يقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، عددًا من الأجنحة الضخمة للصناعات المتنوعة، وعلى رأسها قطاع الصناعات الهندسية وصناعة الآلات والمعدات والماكينات.
ضرورة إزالة العوائق أمام المستثمرين
وفي كلمة له خلال الملتقى، وجه الرئيس السيسي ببذل كافة الجهود بهدف إزالة العوائق أمام المستثمرين، قائلا: "الرخصة الذهبية لكل من يتقدم 3 شهور ونبذل جهد شوية مع المستثمرين ونراجع، لو الأمور مشيت كويس ولقينا حجم الإنجاز مشجع نقدر نفكر نكمل 3 شهور تانية".
الرئيس أكد خلال إطلاق الملتقى والمعرض الدولي الأول للصناعة أهمية العمل المؤسسي، مشيراً إلى وجود التجارة والصناعة، وأن الدولة تفتح الباب على مصراعيه، موضحاً أن آليات العمل والحوكمة في مصر غير مناسبة، وهو ما لا يرغب في أن يعاني منه المستثمرين، قائلاً: "كلنا مع بعض ويهمنا البلد تطلع لقدام".
الرئيس عبدالفتاح السيسي أشار إلى وجود الكثير من الأنشطة التي تحتاج إلى دراسات، معلقاً بالقول: "فيه أنشطة بتتعمل محتاجة دراسات لكن فيه حاجات واضحة جدا زى الخامات الدوائية والمعدات اللى بنستوردها، حياة كريمة هيتصرف عليها تريليون جنيه، وتحتاج طلمبات وهتحتاج صيانة وما حدش هايبقا قلقان إن المنتج بتاعه هيتعرض لحاجة، وتساءل: لو فيه مشكلة لحد مش هنقف جنبك ولا إيه؟.
وأضاف الرئيس السيسي، خلال إطلاق الملتقى والمعرض الدولي الأول للصناعة:"الـ100 مليار دولار بتاع التصدير بعد كام سنة هايبقا الحلم بعيد قوي .. بقالي 7 سنين في الشغلانة دي، وعارف إن المواضيع دي بتأخر وبتضيع علينا فرصة.
وأبدي الرئيس السيسي استعداد الدولة للدخول كشريك مع بعض المستثمرين في مبادرة "ابدأ" بهدف تشجيع رجال الصناعة، قائلا: "يا اللي هتشتغلوا في "ابدأ" مستعد أخش معاكم بالنص، مش علشان عاوز أخش معاك، لكن علشان أشجعك إن فيه جزء من المخاطرة الدولة معاك فيها، والهدف أيضا تشجيع رجال الصناعة في مصر، وكل من يحتاج يتحرك معانا إحنا معاك".
الرئيس السيسي أكد، أن هناك مشروعات تخص منتجات أو مستلزمات إنتاج لا تحتاج إلى دراسات الجدوي، متسائلا: "محتاج تعمل دراسة الجدوي لموضوع مهم ليه؟!.. لما طرحنا مشروعات في قائمة عن منتجات ومستلزمات إنتاج بتاخدها مصر من بره بقالها سنين.. القائمة موجودة في وزارة التجارة ووزارة المالية وتضم 150 منتجا، وهناك دراسات جدوى لا تحتاج وقتا طويلا وما فيش وقت نضيعه".
وشهدت فعاليات إطلاق الملتقى والمعرض الدولى الأول للصناعة، والذى ينظمه اتحاد الصناعات المصرية، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس الاتحاد، عرض فيلم تسجيلي حول الصناعة، وتطرق الفيلم إلى تأثير أزمة كورونا على الاقتصاد العالمي، ثم الحرب الروسية الأوكرانية.
واستعرض مجموعة من شباب مبادرة "ابدأ" تجاربهم الناجحة مع المبادرة، لتطوير الصناعة المصرية أمام الرئيس السيسي، وقال أحد الشباب، إن المبادرة استطاعت تطوير مصانع قائمة وبناء أخرى جديدة، فضلا عن التكامل الحقيقي بين المستثمرين وكل أجهزة الدولة.
تعميق التصنيع المحلي
القائمين على مبادرة "ابدأ" ، أكدوا خلال كلمة لهم أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن المبادرة بدأت كفكرة لتطوير وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ولكن بدعم ورعاية الرئيس السيسي تحولت إلى مبادرة شاملة للنهوض بالصناعة المصرية، مشيرين إلى أنها صاغت عدد من المحاور للعمل عليها لتطوير الصناعة منها تعميق التصنيع المحلي، ودعم المصانع القائمة، وتقليل الفجوة الاستيرادية.
وأشاروا، إلى أنه تم تشكيل مجموعة من العمل وإجراء حوارات مع رجال الأعمال والصناعة، وزيارة ميدانية لأكثر من 3 آلاف من المصانع القائمة عن طريق الاستعانة بمتطوعين مبادرة حياة كريمة، لمعرفة احتياجاتهم لتطوير التصنيع المحلي، كما تم الوقوف على الأسباب التى تدفع المستوردين للاستيراد بدلاً من التصنيع المحلي.
ولتفعيل المبادرة أسست شركة "ابدأ" لتكون الذراع التنفيذي لها، مستهدفة تنفيذ 64 مشروع بحلول 2026 في كافة القطاعات الاقتصادية، سواء بإنشاء مصانع جديدة وإقامة توسعات في المصانع القائمة للعمل على توفير 16 مليار دولار من الفاتورة الاستيرادية، مشيرين إلى أنه تم العمل مع 33 شركة مصرية و20 شركة أجنبية لنقل تكنولوجيا التصنيع لضمان أن يكون المنتج المصري ملتزم بالمواصفات العالمية ويلقي طلب مرتفع بالأسواق العالمية.
القائمين على المبادرة، أشاروا إلى أنها نجحت منذ انطلاقها خلال فترة قصيرة وبالرغم من الأزمات الاقتصادية في تطوير عدد من المصانع القائمة وبناء مصانع جديدة، وتحقيق التكامل بين المصنعين المصريين وأجهزة الدولة، وتحويل مستوردين للمصنعين، وتأسيس معامل اختبارات مصرية لضمان جودة البضائع المصرية إلى تباع في الاسواق المحلية والعالمية، مشيرين إلى أن المبادرة اهتمت بالتدريب الفني وقامت بتخريج أول دفعة من محافظة سوهاج.
أبرز أهداف مبادرة ابدأ لتطوير الصناعة
سبعة أهداف لمبادرة "ابدأ" لتطوير الصناعة المصرية هي كالتالي:
1- تعمل مبادرة "ابدأ" على دعم وتوطين الصناعات الوطنية، للاعتماد على المنتج المحلي وتقليل الواردات، وذلك من خلال تعزيز دور القطاع الخاص في توطين العديد من الصناعات الكبرى والمتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر.
2- مبادرة "ابدأ" تهدف بشكل رئيسي للارتقاء بالصناعة المصرية وتطويرها، بالإضافة إلى ضخ استثمارات جديدة وتوفير مزيد من فرص العمل خلال الأربع سنوات القادمة.
3- إطلاق مؤسسة «حياة كريمة» مبادرة «ابدأ» لدعم الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، سيعمل على توفير كافة التسهيلات لها لمحاولة النهوض بالصناعة المصرية وتحقيق أهدافها، وذلك باهتمام القيادة السياسية لدعم ملف الصناعة في مصر.
4- المبادرة ستكون سببا في القضاء على البطالة، وخلق فرص عمل للشباب، كما أن التركيز على المبادرة سوف يزيد من الانتاج المحلى، ويسهم في فتح أسواق جديدة، مما يدعم ملف الصادرات، ويوفر العملة الصعبة في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية.
5- تهدف مبادرة «ابدأ» لإضافة استثمارات جديدة لقطاع الصناعة بقيمة 200 مليار جنيه وتوفير نحو 150 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال السنوات القادمة.
6- تسهم المباردة في توطين الصناعات محليًا في تعظيم الاستفادة من الموارد الاقتصادية للدولة وعدم إهدارها، فضلًا عن توفير العملات الأجنبية والحد من الاستيراد.
7- ستعمل المبادرة على زيادة الاستثمارات الصناعية بالشراكة مع الخبراء في القطاعات المختلفة، وتشجيع الصناعات المغذية، وضمان قدرتها على التوسع وتطوير شامل لمقومات العمل الصناعي.
المبادرة مقسمة إلى ثلاث محاور
من جانبه، قال المهندس مينا ماهر، عضو مبادرة إبدأ، إن المبادرة تستهدف قطاعات صناعية متعددة، فضلا عن استثمارات خلال الفترة المقبلة بقيمة 200 مليار جنيه.
وأضاف ماهر "المبادرة منقسمة لـ3 محاور، أولها هو المشاركات الكبرى، ويستهدف كبار رجال الأعمال المصريين والأجانب، والمحور الثاني يتعلق بدعم الصناعة، وهو يركز على المصانع المتعثرة والمخالفة، أما الثالث فيتعلق بالتدريب والتطوير"، مشيراً إلى أن المبادرة تهدف لتوفير 150 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
"ابدأ" تقنن أوضاع عدد من المصانع
يذكر أن مبادرة "ابدأ" كانت قد نجحت في مواجهة عدد من التحديات التي تواجه الصناعة الوطنية، حيث تمكنت المبادرة من دعم 1500 مصنع في الحصول على التراخيص والمستندات الرسمية لها، كما عملت المبادرة على خلق تكامل مع أكاديميات البحوث والتدريب للمساهمة في تدريب الشباب، كما نجحت المبادرة في جذب شراكات وصل عددها لـ64 شراكة كبرى منها 13 شراكة مع مستثمرين أجانب.
وكانت المبادرة رصدت أبرز العوائق التي تواجه الصناعة وفق ما تراه "ابدأ":
-غياب قواعد البيانات الحقيقية للصناعة من أراضي ومصانع متوقفة ومقدمي الخدمات.
-احتياج الصناعة إلى معامل اعتماد معتمدة بجانب توطين الصناعة الوطنية.
-عدم قدرة الصناعات الصغيرة والمتوسطة بالتواصل مع الجهات الحكومية لتقنين أوضاعها.
-وجود خلل واضح في بعض البنود الجمركية عند استيراد الخامات ومكونات الإنتاج.
-تأخر الإفراج عن الخامات بسبب الاعتمادات المستندية.
-صعوبة تقنين إجراءات بعض الصناعات في المحافظات المختلفة.
وتم إطلاق مبادرة "ابدأ" لتوطين الصناعة المصرية في أكتوبر 2021 بناءً على تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي لخريجي البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، بربط مبادرة حياة كريمة بمشروع متكامل للصناعة وتنمية العنصر البشري وتوطين التنمية، بما يضمن استدامة المبادرة، وتحقيق الأهداف المرجوة منها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في إطار التزام الدولة بتطبيق منظومة صحية حديثة تقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية، وتكفل حق كل مواطن في الحصول على...
جولات محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الميدانية بمحافظة البحيرة ، وحملات التوعية "نحو بيئة إيجابية للتعلم" بالتعاون...
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، أداء نائب رئيس الوزراء والوزراء ونواب الوزراء الجدد...
في إطار الدور العالمي الذي يقوم به الأزهر الشريف لترسيخ الخطاب الديني الرشيد، انطلقت في إيطاليا سلسلة من اللقاءات الفكرية...